روضة الحاج - شعر
وأشم رائحة احتراقك
أنثر العطر القديم
فيحسدونك
فأحترق…
وأري دماك علي يدي
في صفحة المراة
في الكتب القديمة
في جنازات الورق….
وأكاد المس ايها القلب الحياة تفر ركضا منك
والان المواجع تستبق….
هيا احترق
يا موجعي حد التهدم والارق….
يا موسعي طعنا بظهر الروح
قطعا عند خاصرة القلق….
أنظر الي الان يا روحي
غدوت علي الدروب تشتتا
مذقا مذق….
قد كنت املك مقلتيك فخانتا صدقي
وانت يا بعضي فرق…
ضاقت بي الدنيا بما رحبت
وأنت تقول للزمن الذي اخشاة ضق….
قد كان دمعي غاليا يوما عليك
والان هان فخلته
ليقول بالدم عن دمي
ان كان قال فقد صدق…
قد كنت احرص يا حبيب علي مني
ذات يوم
ذات صدق
ذات حب
عذب
فانك فاعل
ان شئتة ابدا بحق….
اني ادين لظل وجهك بالحياة جميعها
فانزع اذا شئت الذي اعطيتني
لكن برفق….
اني ادين لذات كفك هذه
بمواسم غزلت خيوط سمائها
ما كنت اعرف قبلها مطرا وبرق….
ما كنت اعرف كيف تأتلق الرؤي وعدا
ولا كيف المواجع تأتلق…
حتي اتيت
فأورق العمر الجديب
وصالحتني مهجتي
(وترتبت فوضاي)
والعمر اتسق…
كيد المسيح علي دمي القاني…. الق….
وعرضت لي كل المواسم كنت سيدها
وقد خيرتني واخترت لي الزمن العبق….
الان مالك تسترد بضائعا هي كل ما ملكت يدي؟
وتعيدني كمدا الي ذاك الرهق….
عودتني منك انخفاض جناح زل راحم
اقتات منه الكبرياء تساميا
فيطير بي حد الافق…..
ما زلت عندي واحة.. عندي
خلقا …وخلق….
أوقدت عمري في سماك مشاعلا
فانرت انت البدر مسرجتا
وما زال الذي اوقدت عندك يحترق….
انفقت روحي عند بابك روضة
وتمر في عجل بها
الان ها رحل الزمان تأسيا
والعطر نام ولم يفق….
ووسمت اسمك سيدي في كل شريان وعرق….
( اغلقت بابي القلب واثقتا عليك)
وهمست للقلب الذي يهواك ثق….
سنظل روحا واحدا حتي الرمق…..
فانظر نصالك في دمي
والحزن والالم الكظيم بمهجتي
وحدي بدونك والشتاء وغربتي
واصيح يا رب الفلق….
أمَن يجيب اذا دعاء المضطر في حال الغرق….
انا في اضطرار الغارقين
وظلمتي موج الغسق….
ويلوح وجهك لي فاضحك باكيه
سبحان من سواك وحدك
مانحي الفرح المحال
ومانحي الحزن الاشق .
وحشة البرق النادم.
.. روضة الحاج محمد عثمان
- Permalink
- Posted at 4:42 PM